عرض الخصم
متجر يعرض منتجا بسعر قبل الخصم مئة ريال وبعد الخصم ستين ريالا. رقم المئة يصبح مرساة في ذهنك فتشعر ان الستين صفقة رائعة دون ان تقارن مع اسعار السوق.
Anchoring Bias
الميل للاعتماد المفرط على اول رقم او معلومة نسمعها كنقطة مرجعية للقرار.
في تحيز الارتساء يؤثر اول رقم او معلومة نسمعها بشكل غير منطقي على تقديراتنا اللاحقة. مثل اول سعر نراه لمنتج او اول توقع لميزانية مشروع فيصبح مرساة نعود اليها حتى لو كانت غير دقيقة.
متجر يعرض منتجا بسعر قبل الخصم مئة ريال وبعد الخصم ستين ريالا. رقم المئة يصبح مرساة في ذهنك فتشعر ان الستين صفقة رائعة دون ان تقارن مع اسعار السوق.
في مقابلة عمل يذكر المدير اولا ان الرواتب في الشركة بين ثمانمئة والف ريال. حتى قبل معرفة عرضك يتشكل لديك إطار ذهني ان اي عرض ضمن هذا النطاق معقول.
موظف يتقدم لوظيفة جديدة ويتوقع راتبًا في حدود 1500 ريال. يذكر صاحب العمل في بداية الحديث رقمًا أوليًا قدره 1200 ريال "كمجرد مثال مبدئي". رغم أن الموظف كان ينوي طلب أكثر من ذلك، إلا أن رقم 1200 يرسخ في ذهنه كمرساة، فيبدأ تفاوضه عند 1300 فقط، وينتهي بقبول 1250، متأثرًا بالرقم الأولي الذي عُرض عليه.
تقدمت سارة لوظيفة جديدة وكانت متحمسة جداً. عندما عُرض عليها راتب مبدئي قدره 8,000 ريال، شعرت بأنه أقل قليلاً مما كانت تأمل، لكن هذا الرقم أصبح مرجعها الأساسي. في مفاوضاتها، لم تتمكن من الابتعاد كثيراً عن هذا الرقم، حتى بعد أن أدركت أن متوسط الرواتب المشابهة في السوق أعلى بكثير، واقتنعت بزيادة طفيفة فقط لتصل إلى 8,500 ريال.
قرر أحمد شراء سيارة مستعملة. عندما وجد سيارة أعجبته، طلب البائع سعر 50,000 ريال، وهو سعر مبالغ فيه قليلاً. رغم أن أحمد أجرى بحثه ويعلم أن القيمة العادلة تتراوح بين 40,000 و 45,000 ريال، إلا أن تفاوضه بدأ من الرقم الأول، وصعب عليه تخيل دفع أقل بكثير، فانتهى به الأمر بدفع 47,000 ريال.
قبل قبول اي رقم مثل سعر او راتب او ميزانية ابحث عن ثلاث مقارنات مستقلة على الأقل من السوق او من مصادر موثوقة.
اسأل نفسك لو لم اسمع الرقم الاول كيف كنت سأقيم هذا العرض او السعر.
في التفاوض حضر نطاقك السعري مسبقا بناء على بحوثك ولا تجعل الرقم الذي يذكره الطرف الآخر هو نقطة البداية الذهنية.
عند التفاوض على سعر أو ميزانية، اكتب نطاقًا منطقيًا مبنيًا على بيانات مستقلة قبل سماع العرض الأول.
اسأل نفسك دائمًا: لو لم أسمع الرقم الأول، ما القيمة التي كنت سأقترحها بناءً على المعطيات الفعلية؟
تجنب اتخاذ قرارك مباشرة بعد سماع أول رقم، وامنح نفسك وقتًا لإعادة الحساب من الصفر بدون مرساة.